مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٦١ - فساد الصوم بالاستمناء
ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه.
______________________________________________________
على الغسل وإمكان الانتباه أو اعتياده ، فإذا نام بالشرط ثم انتبه ليلا حرم عليه النوم ثانيا وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه ، لكن لو خالف فنام وأصبح نائما وجب عليه القضاء خاصة [١]. هذا كلامه رحمهالله.
ويمكن المناقشة في تحريم النومة الثانية ، لعدم وضوح مأخذه ، وربما استدل عليه بقوله عليهالسلام : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » والعقوبة إنما تثبت على فعل المحرم ، وهو استدلال ضعيف ، فإن ترتب هذه العقوبة على فعل لا يقتضي تحريمه. والأصح إباحة النومة الثانية ، بل والثالثة أيضا وإن ترتب عليهما القضاء ، كما اختاره العلامة في المنتهى ، تمسكا بمقتضى الأصل السليم من المعارض [٢].
قوله : ( ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه ).
المراد بالاستمناء : طلب الإمناء بغير الجماع مع حصوله ، لا مطلق طلبه وإن كان محرما أيضا ، إلا أنه لا يترتب عليه حكم سوى الإثم. وقد أجمع العلماء كافة على أن الاستمناء مفسد للصوم.
وأما الإمناء الواقع عقيب اللمس فقد أطلق المصنف هنا وفي المعتبر كونه كذلك [٣]. وهو مشكل ، خصوصا إذا كانت الملموسة محللة ولم يقصد بذلك الإمناء ولا كان من عادته ذلك. ويدل على ذلك فساد الصوم بالاستمناء مضافا إلى الإجماع ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ، قال : « عليه الكفارة مثل ما على الذي يجامع » [٤].
[١] المسالك ١ : ٧١.
[٢] المنتهى ٢ : ٥٧٧.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٧٠.
[٤] التهذيب ٤ : ٢٠٦ ـ ٥٩٧ ، الإستبصار ٢ : ٨١ ـ ٢٤٧ ، الوسائل ٧ : ٢٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤ ح ١.