مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤٩ - عدم صحة صوم المسافر
______________________________________________________
يصومه في السفر والحضر. واستدل على هذا التأويل بما رواه عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب وقرأته : « لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت من غير علة فتصدق بقدر كل يوم لسبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى » [١].
قال المصنف في المعتبر : ولمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا [٢]. وكأن وجه ضعفها الإضمار واشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك ، وإلا فهي صحيحة السند ولا تضر جهالة الكاتب ، لأن مقتضى الرواية أخبار علي بن مهزيار بقراءة المكتوب. والمسألة محل إشكال ، والاحتياط يقتضي عدم التعرض لإيقاع هذا النذر.
ونقل عن المرتضى ـ رضياللهعنه ـ أنه استثنى من المنع من صوم الواجب سفرا مطلق الصوم المنذور إذا علق بوقت معين فحضر وهو مسافر[٣]. وتدل على ما ذكره رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة ، لكنها ضعيفة جدا [٤] ، ومعارضة بغيرها مما هو أجود منها سندا وأوضح دلالة ، والله أعلم.
[١] التهذيب ٤ : ٢٣٥ ـ ٦٨٩ ، الإستبصار ٢ : ١٠٢ ـ ٣٣١ ، الوسائل ٧ : ١٣٩ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٠ ح ١.
[٢] المعتبر ٢ : ٦٨٤.
[٣]جمل العلم والعمل : ٩٢ قال : والصوم الواجب مع السفر صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة وصوم النذر إذا علق بسفر وحضر.
[٤] لوقوع محمد بن أبي الصباح الكناني وعلي بن الحسن بن فضال في طريقها والأول مجهول والثاني فطحي.