مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٥ - حكم التفريق فيما اعتبر فيه التتابع
وقيل : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ولو دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، والأول أشبه.
______________________________________________________
ويستأنف الصوم ، فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته » [١].
قوله : ( وقيل ، القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، والأول أظهر ).
القول للشيخ ـ رحمهالله ـ في التهذيب [٢] ، واستدل عليه بما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ، قال : « تغلظ عليه العقوبة ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم » قلت : فإنه يدخل في هذا شيء ، قال : « وما هو؟ » قلت : يوم العيد وأيام التشريق ، قال : « يصوم فإنه حق لزمه » [٣].
قال المصنف في المعتبر : والرواية المذكورة مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها ومخصصة لها ، ولا يقوى الخبر الشاذ على تخصيص العموم المعلوم ، على أنه ليس بصريح في صوم العيد. والأمر المطلق بالصوم في الأشهر الحرم ليس بصريح في صوم عيدها [٤]. وهو حسن ، مع أن في طريق هذه الرواية سهل بن زياد وهو ضعيف.
نعم روى الكليني بعد هذه الرواية رواية أخرى عن زرارة في
[١] التهذيب ٤ : ٢٨٣ ـ ٨٥٧ ، الوسائل ٧ : ٢٧٥ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٤ ح ١.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٩٧.
[٣] التهذيب ٤ : ٢٩٧ ـ ٨٩٦ ، الوسائل ٧ : ٢٧٨ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٨ ح ١.
[٤] المعتبر ٢ : ٧١٣.