مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - اشتراط النصاب في المعادن
ويجب فيه الخمس بعد المؤنة ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا ، وهو المروي.
______________________________________________________
والفيروزج والبلخش [١] والعقيق والبلور والسبج [٢] والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة [٣] والملح أو كان مائعا ، كالقير والنفط والكبريت عند علمائنا أجمع [٤]. ونحوه قال في المنتهى [٥].
وقد يحصل التوقف في مثل المغرة ونحوها ، للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة ، وانتفاء ما يدل على وجوب الخمس فيها على الخصوص. وجزم الشهيدان بأنه يندرج في المعادن المغرة والجصّ والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى [٦]. وفي الكل توقف.
قوله : ( ويجب فيه الخمس بعد المؤنة ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا ، وهو المروي ، والأول أكثر ).
اختلف الأصحاب في اعتبار النصاب في المعادن ، وفي قدره. فقال الشيخ في الخلاف : يجب الخمس في المعادن ولا يراعى فيها نصاب [٧]. وبه قطع ابن إدريس في سرائره فقال : إجماع الأصحاب منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن على اختلاف أجناسها ، قليلا كان أو كثيرا ، ذهبا أو فضة ، من غير اعتبار مقدار [٨]. وهو اختيار ابن الجنيد [٩] ، والسيد
[١] البلخش : لعل ، ضرب من الياقوت ـ ملحقات لسان العرب : ٦٨.
[٢] السبج : الخرز الأسود ـ راجع الصحاح ١ : ٣٢١.
[٣] المغرة : الطين الأحمر ـ مختار الصحاح : ٦٢٩.
[٤] التذكرة ١ : ٢٥١.
[٥] المنتهى ١ : ٥٤٤.
[٦] الشهيد الأول في الدروس : ٦٨ ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ٢ : ٦٦ ، والمسالك ١ : ٦٦.
[٧] الخلاف ١ : ٣٥٦.
[٨] السرائر : ١١٣.
[٩] حكاه في المختلف : ٢٠٣.