مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٢ - وجوب الخمس بعد المؤنة
وإن اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر.
الرابع : الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن ، من حفر وسبك وغيره.
______________________________________________________
وقال الشيخ ـ رحمهالله ـ في الخلاف : القول قول المستأجر [١]. واستقربه العلامة في المختلف ، واحتج عليه بأن يد المستأجر عليه فكان القول قوله ، وبأن المالك يدعي خلاف الظاهر فإن الظاهر أن المالك لا يكري دارا فيها دفين ، فإن فعل كان نادرا فكان القول قول مدعي الظاهر مع يمينه [٢]. ويعضده أصالة عدم تقدم وضع الكنز على الإجارة. وموضع الخلاف ما إذا انتفت القرائن الدالة على أحد الأمرين ، وإلا وجب العمل بمقتضاها إذا أفادت العلم من غير يمين.
قوله : ( ولو اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر ).
هذا إنما يتم إذا كان المستأجر منكرا للزيادة ، ولو انعكس الحال كان القول قول المؤجر. والضابط تقديم قول من نسب إلى الخيانة بيمينه.
قوله : ( الرابع ، الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن ، من حفر وسبك وغيره ).
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى بأن المؤنة وصلة إلى تحصيل ذلك وطريق إلى تناوله فكانت من الجميع كالشريكين [٣]. ولا يخلو من نظر.
ثم إن قلنا بالاستثناء فهل يعتبر النصاب بعد المؤنة أم قبلها فيخرج منه ما بقي بعد المؤنة؟ وجهان ، أظهرهما الثاني.
[١] الخلاف ١ : ٣٥٨.
[٢] المختلف : ٢٠٤.
[٣] المنتهى ١ : ٥٤٩.