مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - استثناء حصة السلطان والمؤن
______________________________________________________
أوجه ، أجودها الأول ، وبه قطع العلاّمة في التذكرة ، فإنه قال : الأقرب أن المؤنة لا تؤثر في نقصان النصاب وإن أثرت في نقصان الفرض ، فلو بلغ الزرع خمسة أوسق مع المؤنة وإذا سقطت المؤنة منه قصر عن النصاب وجبت الزكاة لكن لا في المؤنة بل في الباقي [١].
وجزم في المنتهى بالثاني فقال : المؤن تخرج وسطا من المالك والفقراء فما فضل وبلغ نصابا أخذ منه العشر أو نصفه [٢].
واستوجه الشارح الثالث ، ثم قال ـ قدسسره ـ : والمراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلة مما يتكرر كل سنة عادة وإن كان قبل عامه كأجرة الفلاحة والحرث والسقي ، وأجرة الأرض وإن كانت غصبا ولم ينو إعطاء مالكها أجرتها ، ومؤنة الأجير ، وما نقص بسببه من الآلات والعوامل حتى ثياب المالك ونحوها ، ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها وزّع ، وعين البذر إن كان من ماله المزكى ، ولو اشتراه تخير بين استثناء ثمنه وعينه ، وكذا مؤنة العامل المثلية ، أما القيمية فقيمتها يوم التلف ، ولو عمل معه متبرع لم تحتسب أجرته إذ لا تعدّ المنة مؤنة عرفا ، ولو زرع مع الزكوي غيره قسّط ذلك عليهما ، ولو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي بالعرض لم يحتسب الزائد ، ولو كانا مقصودين ابتداء وزّع عليهما ما يقصد لهما واختص أحدهما بما يقصد له ، ولو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثم عرض قصد الزكوي بعد إتمام العمل لم يحتسب من المؤن ، ولو اشترى الزرع احتسب ثمنه وما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق على ملكه ، وحصة السلطان من المؤن اللاحقة لبدوّ الصلاح فاعتبار النصاب قبله [٣]. هذا كلامه ـ رحمهالله ـ وهو
[١] التذكرة ١ : ٢٢٠.
[٢] المنتهى ١ : ٥٠٠.
[٣] المسالك ١ : ٥٦.