مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٨ - الفقراء والمساكين
______________________________________________________
البحث في هذه المسألة يقع في مقامين.
أحدهما : أن هذين اللفظين ، أعني الفقراء والمساكين هل هما مترادفان أو متغايران؟ وقد اختلف الأصحاب وغيرهم في ذلك.
فذهب جماعة منهم المصنف في هذا الكتاب إلى الأول ، وبهذا الاعتبار جعل الأصناف سبعة ، وذهب الأكثر إلى تغايرهما.
ثم اختلف هؤلاء فيما يتحقق به التغاير.
فقيل : إن الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل ، والمسكين هو الذي يسأل [١]. وهو المنقول عن ابن عباس [٢] ، والمروي في أخبار أهل البيت عليهمالسلام [٣].
وقيل بالعكس ، قال الشيخ أبو علي الطبرسي ـ رضياللهعنه ـ : وقد جاء في الحديث ما يدل على ذلك [٤] ، فقد روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال.
« ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان والتمرة والتمرتان ، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى فيغنيه ، ولا يسأل الناس شيئا ، ولا يفطن به ، فيتصدق عليه » [٥].
[١] مجمع البيان ٣ : ٤١.
[٢] غوالي اللآلي ٢ : ٧٠ ـ ١٨٢ ، صحيح مسلم ٢ : ٧١٩ ـ ١٠٢.
[٣] قال به ابن البراج في المهذب ١ : ١٦٩.
[٤] حكاه عنه في مجمع البيان ٣ : ٤١.
[٥] الوسائل ٦ : ١٤٣ أبواب المستحقين للزكاة ب ١.