مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - عدم اعتبار الحول في الخمس
الثاني : لا يعتبر الحول في شيء من الخمس ، ولكن يؤخّر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب.
______________________________________________________
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « كلما كان ركازا ففيه الخمس » [١].
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، قال : « عليه الخمس » [٢].
ولا يخفى أن المخاطب بالإخراج هو الولي إذا كان الواجد مولى عليه ، أو المولى إن كان عبدا.
وربما لاح من العبارة اعتبار التكليف والحرية في غير هذه الأنواع الثلاثة ، وهو مشكل على إطلاقه ، فإن مال المملوك لمولاه فيتعلق به خمسه. نعم اعتبار التكليف في الجميع متجه.
قوله : ( الثاني ، لا يعتبر الحول في شيء من الخمس ، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب ).
أما عدم اعتبار الحول في غير الأرباح فمجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول العلماء كافة إلا من شذ من العامة ، حيث ذهب إلى أن الواجب في المعدن الزكاة لا الخمس [٣].
وأما الأرباح فالمشهور عدم اعتباره فيها بمعنى وجوب الخمس فيما علم زيادته عن مؤنة السنة وجوبا موسعا من حين حصول الربح إلى تمام الحول احتياطا للمكتسب ، لاحتمال زيادة مؤنته بتجدد ولد أو مملوك أو زوجة أو حصول غرامة غير متوقعة أو خسارة في تجارة ونحو ذلك.
[١] التهذيب ٤ : ١٢٢ ـ ٣٤٧ ، الوسائل ٦ : ٣٤٣ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٣.
[٢] الكافي ١ : ٥٤٨ ـ ٢٨ ، التهذيب ٤ : ١٢١ ـ ٣٤٦ ، الوسائل ٦ : ٣٤٧ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٧ ح ١.
[٣] المنتهى ١ : ٥٤٥ ، ٥٤٧.