مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤١ - حكم إعطاء الزكاة الأطفال
______________________________________________________
بصير قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يموت ويترك العيال يعطون من الزكاة؟ قال : « نعم » [١].
وعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « ورثة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا وإن نصبوا لم يعطوا » [٢].
ونصّ الشيخ في التبيان والسيّد المرتضى في المسائل الطبريات على أنه يجوز أن تعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فسّاقا [٣]. واستحسنه العلاّمة في المنتهى قال : لأن حكم الأولاد حكم آبائهم في الإيمان والكفر لا في جميع الأحكام [٤]. وهو جيّد ، إذ ليس في الأدلة التي استدل بها على المنع من إعطاء الفاسق ما يدل على المنع من إعطاء الطفل.
ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشارح ـ قدس سرّه ـ من أن هذا يعني إعطاء الأطفال إنما يتمّ إذا لم نعتبر العدالة في المستحق ، أما لو اعتبرناها أمكن عدم جواز إعطاء الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها ، والجواز لأن المانع الفسق وهو منفي عنهم [٥]. غير جيّد.
واعلم أن العلاّمة ـ رحمهالله ـ صرّح في التذكرة بأنه لا يجوز دفع الزكاة إلى الصغير وإن كان مميزا ، واستدل عليه بأنه ليس محلا لاستيفاء ماله من الغرماء فكذا هنا ثم قال : ولا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره فإنّ الدفع إلى الوليّ ، فإن لم يكن له وليّ جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله [٦].
ومقتضى كلامه ـ رحمهالله ـ جواز الدفع إلى غير وليّ الطفل إذا لم يكن له
[١] التهذيب ٤ : ١٠٢ ـ ٢٨٧ ، الوسائل ٦ : ١٥٥ أبواب المستحقين للزكاة ب ٦ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٥٤٩ ـ ٣ ، الوسائل ٦ : ١٥٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٦ ح ٢.
[٣] نقله عنهما في السرائر : ١٠٦.
[٤] المنتهى ١ : ٥٢٣.
[٥] المسالك ١ : ٦١.
[٦] التذكرة ١ : ٢٣٦.