مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٦ - وجوب زكاة الفطرة
القسم الثاني
في زكاة الفطرة
______________________________________________________
قوله : ( القسم الثاني ، في زكاة الفطرة ).
أجمع العلماء كافة إلاّ من شذّ من العامة على وجوب زكاة الفطرة ، والأصل فيها الكتاب والسنة ، قال الله عزّ وجلّ ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى ) [١].
وقد نصّ الصادق عليهالسلام على أنّ المراد بالزكاة هنا : زكاة الفطرة. وروى ذلك ابن بابويه في الصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز عن أبي بصير وزرارة قالا ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : « إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة ـ يعني الفطرة ـ كما أنّ الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من تمام الصلاة ، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي وآله.
إنّ الله عزّ وجلّ بدأ بها قبل الصلاة فقال ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى ) » [٢].
[١] الأعلى : ١٤ ، ١٥.
[٢] الفقيه ٢ : ١١٩ ـ ٥١٥ ، الوسائل ٦ : ٢٢١ أبواب زكاة الفطرة ب ١ ح ٥.