مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - عدم ضم أحد النقدين إلى الاخر
السابعة : لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر كل جنس أو بعضها لم يجبر بالجنس الآخر ، كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم ، أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر.
______________________________________________________
حكم مخالف لمقتضى العمومات المتضمنة لوجوب الزكاة في ذلك في حالتي الغيبة والحضور ، ومن ثم ذهب ابن إدريس في سرائره إلى وجوب الزكاة فيه إذا كان مالكه متمكنا من التصرف فيه متى رامه كالمودّع والمنكوز [١].
والواجب المصير إليه إن لم نعمل بالرواية الموثقة المؤيدة بعمل الأصحاب.
وقول المصنف : إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف ، توجيه للحكمة في سقوط الزكاة في النفقة لا استدلال على الحكم ، فلا يرد عليه أن ذلك لا يصلح للمانعية وإلاّ لم تجب الزكاة على المرأة في المهر قبل الدخول لأنه معرّض للسقوط أو التشطير ، ولا في أجرة المسكن قبل انقضاء المدّة لأنه معرّض للخراب ونحوه.
قوله : ( السابعة ، لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر كل جنس أو بعضها لم يجبر بالجنس الآخر ، كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم ، أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر ).
هذا قول علمائنا أجمع حكاه في المنتهى [٢] [٣] ووافقنا عليه أكثر العامة [٤]. وقال بعضهم : يضم الذهب والفضة ، لأنهما متفقان في كونهما أثمانا [٥]. وقال آخرون : يضم الحنطة والشعير ، لاشتراكهما في كونهما قوتا [٦].
[١] السرائر : ١٠٣.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في الأصل.
[٣] المنتهى ١ : ٥٠٥.
[٤] حكاه في بداية المجتهد ١ : ٢٦٤.
[٥] حكاه في بداية المجتهد ١ : ٢٦٤ ، وقال به ابن قدامة في المغني ٢ : ٥٩٨.
[٦] حكاه في بداية المجتهد ١ : ٢٧٤.