مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٨٢ - حكم من وجبت عليه سن وليست عنده
ومن وجبت عليه سنّ وليست عنده وعنده أعلى منها بسنّ دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما ، وإن كان ما عنده أخفض بسنّ دفع معها شاتين أو عشرين درهما ،
______________________________________________________
لبون ذكر » [١] وفي رواية أبي بصير : « فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر » [٢] وحكى الشارح قولا بإجزاء ابن اللبون عن بنت المخاض مطلقا [٣]. وهو ضعيف.
وأما أنه يتخير في ابتياع أيهما شاء إذا لم يكونا عنده فظاهر المصنف في المعتبر [٤] ، والعلاّمة في جملة من كتبه [٥] أنه موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة ، واستدلوا عليه بأنه بشراء ابن اللبون يكون واجدا له دون بنت المخاض فيجزيه.
وحكى في المعتبر عن مالك أنه يتعين شراء بنت المخاض ، لأن مع عدمهما لا يكون واجدا لابن اللبون فيتعين عليه ابتياع ما يلزم الذمة وهو بنت المخاض ، ولأنهما استويا في العدم فلا يجزي ابن اللبون كما لو استويا في الوجود. وضعف الدليلين ظاهر.
وربما ظهر من عبارة الشارح تحقق الخلاف في ذلك بين علمائنا [٦]. وكيف كان فلا ريب أن شراء بنت المخاض مع الإمكان أولى وأحوط.
قوله : ( ومن وجبت عليه سن وليست عنده وعنده أعلى منها بسن دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما ، وإن كان ما عنده أخفض بسن دفع معها شاتين أو عشرين درهما ).
[١] الفقيه ٢ : ١٢ ـ ٣٣ ، الوسائل ٦ : ٧٢ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ١.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٠ ـ ٥٢ ، الإستبصار ٢ : ١٩ ـ ٥٦ ، الوسائل ٦ : ٧٢ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٢.
[٣] المسالك ١ : ٥٣.
[٤] المعتبر ٢ : ٥١٥.
[٥] المنتهى ١ : ٤٨٤ ، والقواعد ١ : ٥٣.
[٦] المسالك ١ : ٥٣.