مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١١ - استحباب اخراج الزكاة للفقير
______________________________________________________
أحدهما : في اشتراط الغنى فيمن تجب عليه هذه الزكاة ، فذهب الأكثر إلى اشتراطه ، بل قال العلامة ـ رحمهالله ـ في المنتهى : إنّه قول علمائنا أجمع إلاّ ابن الجنيد. وقال ابن الجنيد : تجب على من فضل عن مؤنته ومؤنة عياله ليومه وليلته صاع [١]. وحكاه في الخلاف عن كثير من أصحابنا [٢]. والمعتمد الأوّل.
لنا أصالة البراءة مما لم يقم دليل على وجوبه ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل يأخذ من الزكاة ، عليه صدقة الفطرة؟ قال : « لا » [٣] والمراد بأخذ الزكاة أخذها من حيث الفقر والمسكنة ، لأنّه المتبادر.
وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال ، قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال : « ليس عليه فطرة » [٤].
وفي الصحيح عن أبان بن عثمان ، عن يزيد بن فرقد النهدي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يقبل الزكاة ، هل عليه صدقة الفطرة؟ قال : « لا » [٥].
وبإزاء هذه الروايات روايات أخر دالّة بظاهرها على عدم اعتبار هذا
[١] المنتهى ١ : ٥٣٢.
[٢] الخلاف ١ : ٣٦٨.
[٣] التهذيب ٤ : ٧٣ ـ ٢٠١ ، الإستبصار ٢ : ٤٠ ـ ١٢٥ ، الوسائل ٦ : ٢٢٣ أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ١.
[٤] التهذيب ٤ : ٧٣ ـ ٢٠٥ ، الإستبصار ٢ : ٤١ ـ ١٢٩ ، الوسائل ٦ : ٢٢٣ أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ٦.
[٥] التهذيب ٤ : ٧٤ ـ ٢٠٦ ، الإستبصار ٢ : ٤١ ـ ١٣٠ ، الوسائل ٦ : ٢٢٣ أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ٥.