مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٢ - وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤنة السنة
______________________________________________________
كما يدل عليه سوق الآيات السابقة واللاحقة ، فلا يمكن التجوز بها في غيره إلا مع قيام الدلالة عليه.
وأما الروايات فلا يخلو شيء منها من ضعف في سند أو قصور في دلالة.
أما الرواية الأولى ، فلأن من جملة رجالها عبد الله بن القاسم الحضرمي ، وقال النجاشي : إنه كان كذابا يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتد بروايته [١]. والعجب من وصف العلامة في المنتهى لها مع ذلك بالصحة [٢]. وأيضا فإن ظاهرها اختصاص الخمس بالأئمة عليهمالسلام ، وهو خلاف المعروف من مذهب الأصحاب.
وأما الرواية الثانية ، فلاشتمال سندها على عدة من الضعفاء والمجاهيل ، منهم محمد بن سنان وغيره.
وأما الرواية الثالثة ، فلأن راويها وهو محمد بن الحسن الأشعري مجهول ، فلا يمكن التعويل على روايته.
وأما الرواية الرابعة ، فلأن راويها وهو أبو علي بن راشد لم يوثق صريحا ، مع أنها كالأولى في الدلالة.
وأما رواية الريان فهي جيدة السند ، لأن الشيخ ـ رحمهالله ـ وإن رواها في التهذيب عنه مرسلا [٣] ، إلا أن طريقه إليه في الفهرست صحيح [٤]. لكنها قاصرة من حيث المتن ، لاختصاصها بالأرض القطيعة ، وهي على ما نص عليه الجوهري طائفة من أرض الخراج [٥] ، أو محال ببغداد أقطعها
[١] رجال النجاشي : ٢٢٦ ـ ٥٩٤.
[٢] المنتهى ١ : ٥٤٨.
[٣] المتقدمة في ص ٣٨٠.
[٤] الفهرست : ٧١.
[٥] الصحاح ٣ : ١٢٦٨ قال : وأقطعته قطيعة ، أي طائفة من أرض الخراج.