مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - اشتراط السوم
ولو اعتلفت من نفسها بما يعتدّ به بطل حولها ، لخروجها عن اسم السوم ،
______________________________________________________
شرط الوجوب فكان كالنصاب. ثم قال : وقولهم : العلف اليسير لا يقطع الحول ممنوع ، فإنه لا يقال للمعلوفة سائمة في حال علفها [١].
وفي الأدلة من الجانبين نظر :
أما الأول مما استدل به للشيخ فلأن عدم زوال اسم السوم بالعلف اليسير لا يقتضي اعتبار الأغلب ، فإن غيره قد لا يكون يسيرا.
وأما الثاني فلمنع الملازمة وبطلان اللازم.
وأما الثالث فلأنه قياس محض.
وأما قوله : إن السوم شرط الوجوب فكان كالنصاب ، فيتوجه عليه أن النصاب قد وقع التنصيص على اعتبار ملكه طول الحول فينقطع بخروجه عن الملك في أثنائه ، بخلاف السوم ، لعدم التصريح باعتبار دوامه فيرجع في صدق اسم الوصف إلى العرف.
وقوله : إنه لا يقال للمعلوفة سائمة في حال علفها ، غير جيد ، إذ الظاهر عدم خروجها بالعلف اليسير عن كونها سائمة عرفا ، كما لا تخرج القصيدة العربية عن كونها عربية باشتمالها على بعض الألفاظ الأعجمية. ومن هنا يظهر أن الأصح الرجوع في ذلك إلى العرف كما اختاره العلاّمة [٢] ومن تأخر عنه [٣].
قوله : ( ولو اعتلفت من نفسها بما يعتد به بطل حولها ، لخروجها
[١] المعتبر ٢ : ٥٠٦.
[٢] التذكرة ١ : ٢٠٥ ، والمختلف : ١٧٥ ، والتحرير ١ : ٦٠.
[٣] منهم الشهيد الأول في الدروس : ٥٩ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ١٤٩ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٥٢.