مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٨ - وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤنة السنة
الخامس : ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات.
______________________________________________________
ويشكل بانتفاء ما يدل على اعتبار الدينار في مطلق المخرج بالغوص ، وبالمنع من إطلاق اسم المعدن على ما يجني من وجه الماء.
وأطلق المفيد في المسائل الغرية أن نصابه عشرون دينارا كالكنز والمعدن [١]. وهو ضعيف. ولو قيل بوجوب الخمس فيه مطلقا كما هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية [٢] كان قويا.
قوله : ( الخامس ، ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ).
البحث في هذه المسألة يقع في مواضع :
الأول : في وجوب الخمس في هذا النوع ، وهو مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، بل ادعى عليه العلامة في التذكرة والمنتهى الإجماع وتواتر الأخبار [٣].
وقال ابن الجنيد في مختصر الأحمدي : فأما ما استفيد من ميراث أو كد بدن أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه لاختلاف الرواية في ذلك ، ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها [٤].
وظاهر كلامه العفو عن هذا النوع. وحكاه الشهيد في البيان عن ظاهر ابن أبي عقيل أيضا فقال : وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع وأنه لا خمس فيه ، والأكثر على وجوبه ، وهو المعتمد ، لانعقاد
[١] حكاه عنه في المختلف : ٢٠٣.
[٢] النهاية : ١٩٧.
[٣] التذكرة ١ : ٢٥٢ ، والمنتهى ١ : ٥٤٨.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٢٠٢.