مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٥ - سقوط الفطرة عمن وجبت على غيره
______________________________________________________
قطع أكثر الأصحاب بسقوط الفطرة عنه أيضا ، لأنّ ظاهر الأخبار المتضمنة لوجوب الزكاة على المعيل سقوطها عن المعال ، واستدل عليه في المختلف [١] بقوله عليهالسلام : « لا ثنى في صدقة » [٢] ونقل عن ظاهر ابن إدريس أنّه أوجب الفطرة على الضيف والمضيف [٣] ، وهو ضعيف.
وربّما لاح من العبارة أنّ الزوجة الموسرة إذا لم تجب فطرتها على الزوج لإعساره ، يجب عليها أن تخرجها عن نفسها ، وبه قطع ابن إدريس [٤] ، وقوّاه المصنف في المعتبر ، قال : لأنّها ممن يصح أن يزكي ، والشرط المعتبر موجود فيها ، وإنّما تسقط عنها بوجوبها على الزوج ، فإذا لم تجب عليه وجبت عليها [٥].
وقال الشيخ في المبسوط : لا فطرة عليها ، ولا على الزوج ، لأنّ الفطرة على الزوج ، فإذا كان معسرا لا تجب عليه الفطرة ، ولا تلزم الزوجة ، لأنّه لا دليل عليه [٦]. وقوّاه فخر المحققين في الإيضاح [٧].
وفصّل العلامة في المختلف ، فقال : والأقرب أن نقول : إن بلغ الإعسار بالزوج إلى حدّ تسقط عنه نفقة الزوجة بأن لا يفضل معه شيء البتّة ، فالحق ما قاله ابن إدريس ، وإن لم ينته الحال إلى ذلك ، فإن كان الزوج ينفق عليها مع إعساره ، فلا فطرة هنا والحق ما قاله الشيخ.
ثمّ استدل على الأوّل بعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الفطرة على كل
[١] المختلف : ١٩٦.
[٢] الصحاح ٦ : ٢٢٩٤ ، النهاية لابن الأثير ١ : ٢٢٤ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٢٧ ـ ١٩٢٢.
[٣] السرائر : ١٠٨.
[٤] السرائر : ١٠٨.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٠٢.
[٦] المبسوط ١ : ٢٤١.
[٧] إيضاح الفوائد ١ : ٢١١.