مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٠ - اعتبار الانتساب إلى عبد المطلب بالأب في الطوائف
______________________________________________________
معظم الأصحاب ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه.
واستدل عليه في المعتبر أيضا بأن الخمس عوض الزكاة فيختص به من يمنع منها ، وبأن اهتمام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بخير بني هاشم أتم من اهتمامه بغيرهم فلو شارك غيرهم لكان اهتمامه بذلك الغير أتم ، لانفراده بالزكاة ومشاركته بالخمس ، وبأن بني هاشم أشرف الأمة والخمس أرفع درجة من الزكاة فيختص به القبيل الأشرف ، وكما لا يشارك الهاشمي غيره في الزكاة يجب أن لا يشاركه غيره في الخمس [١].
ولا يخفى أن هذه الوجوه إنما تصلح توجيهات للنص الدال على الاختصاص ، لا أدلة مستقلة على الحكم.
وقال ابن الجنيد : وأما سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل وهي نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى وغيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوو القربى [٢].
والظاهر أن هذا القيد على سبيل الأفضلية عنده ، لا على سبيل التعيين.
ويدل على ما ذكره إطلاق الآية الشريفة [٣] ، وصحيحة ربعي المتقدمة [٤] ، وغيرها من الأخبار [٥].
وأجاب عنه في المختلف بأن العام هنا مخصوص بالإجماع بالإيمان فيكون مخصوصا بالقرابة لما تقدم [٦]. وهو جيد لو كان النص المتضمن
[١] المعتبر ٢ : ٦٣٠.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٢٠٥.
[٣] الأنفال : ٤١.
[٤] في ص : ٣٩٦.
[٥] الوسائل ٦ : ٣٥٥ أبواب قسمة الخمس ب ١.
[٦] المختلف : ٢٠٥.