مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٢ - حكم تقديم الزكاة
قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل.
______________________________________________________
مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل ).
هذا هو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه الشيخان [١] والمرتضى [٢] وأبو الصلاح [٣] وابنا بابويه [٤] وابن إدريس [٥] وغيرهم.
وقال ابن أبي عقيل : يستحب إخراج الزكاة وإعطاؤها في استقبال السنة الجديدة في شهر المحرّم ، وإن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس [٦]. وقال سلاّر : وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق [٧]. قال في المختلف : وفي كلامهما إشعار بجواز التعجيل [٨]. والأصح ما اختاره المصنف والأكثر من عدم جواز التقديم إلاّ على سبيل القرض.
لنا : أن حؤول الحول شرط الوجوب فلم يجز تقديم الواجب عليه كما لا يقدم قبل تمام النصاب ، وما رواه الشيخ والكليني في الحسن ، عن عمر بن يزيد قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة؟ قال : « لا ولكن حتى يحول عليه الحول ويحلّ عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلاّ لوقتها وكذلك الزكاة ولا يصوم أحد شهر رمضان إلاّ في شهره إلاّ قضاء وكل فريضة إنما تؤدّى إذا حلّت » [٩].
[١] المفيد في المقنعة : ٣٩ ، والشيخ في النهاية : ١٨٣ ، والمبسوط ١ : ٢٢٧ ، والخلاف ١ : ٣١٨.
[٢] جمع العلم والعمل : ١٢٤.
[٣] الكافي في الفقه : ١٧٣.
[٤] الصدوق في الفقيه ٢ : ١٠ ، والمقنع : ٥١ ، وحكاه عنهما في المختلف : ١٨٨.
[٥] السرائر : ١٠٥.
[٦] نقله عنه في المختلف : ١٨٨.
[٧] المراسم : ١٢٨.
[٨] المختلف : ١٨٨.
[٩] الكافي ٣ : ٥٢٣ ـ ٨ ، التهذيب ٤ : ٤٣ ـ ١١٠ ، الإستبصار ٢ : ٣١ ـ ٩٢ ، الوسائل ٦ : ٢١٢ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥١ ح ٢.