مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - أقل ما تجب فيه الزكاة من الفضة
ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم. ثم كلما زادت أربعين كان فيها درهم ، وليس فيما ينقص عن الأربعين زكاة. كما ليس فيما ينقص عن المائتين.
______________________________________________________
دينارا شيء » أنه أراد به دينارا واحدا ، لأنه متى نقص عن الأربعين إنما يجب فيه دون الدينار ، فأما قوله في أول الخبر : « في كل أربعين مثقالا مثقال » ليس فيه تناقض لما قلناه ، لأن عندنا أنه يجب فيه دينار وإن كان هذا ليس بأول نصاب ، وإذا حملنا هذا الخبر على ما قلناه كنّا قد جمعنا بين هذه الأخبار على وجه لا تنافي بينها [١]. هذا كلامه رحمهالله.
ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد وشدة المخالفة للظاهر. ويمكن حمل هذه الرواية على التقية ، لأنها موافقة لمذهب بعض العامة [٢] ، وإن كان أكثرهم على الأول [٣].
وأجاب عنها المصنف في المعتبر بأن ما تضمن اعتبار العشرين أشهر في النقل وأظهر في العمل فكان المصير إليه أولى ، ثم نقل ما ذكره الشيخ من التأويل وقال : وهذا التأويل عندي بعيد ، وليس الترجيح إلاّ بما ذكرناه [٤]. وهو حسن.
قوله : ( ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ، ثم كلما زادت أربعين ففيها درهم ، وليس فيما ينقص عن الأربعين زكاة ، كما ليس فيما ينقص عن المائتين ).
أما أنه لا تجب الزكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم فإذا بلغت ذلك
[١] التهذيب ٤ : ١١.
[٢] كما نقله ابن قدامة في المغني ٢ : ٥٩٧.
[٣] كالشافعي في الأم ٢ : ٤٠ ، والقرطبي في بداية المجتهد ١ : ٢٥٥ ، وابن قدامة في المغني ٢ : ٥٩٩ ، والشربيني في مغني المحتاج ١ : ٣٨٩.
[٤] المعتبر ٢ : ٥٢٤.