مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - اشتراط الطلب برأس المال
الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة ، فلو كان رأس ماله مائة ، فطلب بنقيصة ولو حبّة لم يستحب.
______________________________________________________
وقال بعض العامة : إذا حال الحول على الأصل يزكي الجميع ، لأن حول الربح حول الأصل [١]. وهي دعوى مجردة عن الدليل. قال في المعتبر : ولو قاس على النتاج منعنا الأصل كما نمنع الفرع [٢]. وفي حكم الربح نموّ المال الأول كنتاج الدابة وثمر الشجر.
قوله : ( الثاني ، أن يطلب برأس المال أو زيادة ، فلو كان رأس ماله مائة فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب ).
المراد بالحبة المعهودة ، وهي التي يقدّر بها القيراط ، فتكون من الذهب ، أما نحو حبة الغلاّت فلا اعتداد بها لعدم تمولها.
والمراد أنه يشترط في زكاة التجارة وجود رأس المال طول الحول ، فلو نقص رأس ماله في الحول كلّه أو في بعضه لم يستحب وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، وعند بلوغ رأس المال يستأنف الحول ، قال في المعتبر : وعلى ذلك فقهاؤنا أجمع [٣].
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه وقد زكّى المال قبل أن يشتري المتاع متى يزكّيه؟ فقال : « إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال » [٤].
وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في رجل اشترى
[١] حكاه في بداية المجتهد ١ : ٢٧١.
[٢] المعتبر ٢ : ٥٤٥.
[٣] المعتبر ٢ : ٥٥٠.
[٤] المتقدمة في ص ١٦٥.