مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٣ - مصرف الفطرة
وهو مصرف زكاة المال ،
______________________________________________________
لا يخفى أنّ الحمل إنّما يتحقق مع العزل ، وإنّما كان محرّما مع وجود المستحق ، لمنافاته الفورية الواجبة ، ويترتب عليه الضمان.
قوله : ( الرابع ، في مصرفها : وهو مصرف زكاة المال ).
)هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى بأنّها زكاة فتصرف إلى من تصرف إليه سائر الزكوات ، وبأنّها صدقة فتدخل تحت قوله تعالى ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) [١] الآية [٢].
وربّما ظهر من كلام المفيد في المقنعة اختصاص الفطرة بالمساكين [٣].
وفي صحيحة الحلبي : « عن كل إنسان نصف صاع ، من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين » [٤].
وفي رواية الفضيل عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قلت له : لمن تحل الفطرة؟ فقال : « لمن لا يجد » [٥].
وفي رواية زرارة ، قلت له : هل على من قبل الزكاة زكاة؟ قال : « أمّا من قبل زكاة المال ، فإنّ عليه الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة » [٦]
[١] التوبة : ٦٠.
[٢] المنتهى ١ : ٥٤١.
[٣] المقنعة : ٤١.
[٤] التهذيب ٤ : ٧٥ ـ ٢١٠ ، الإستبصار ٢ : ٤٢ ـ ١٣٤ ، الوسائل ٦ : ٢٣٣ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١١.
[٥] التهذيب ٤ : ٧٣ ـ ٢٠٣ ، الإستبصار ٢ : ٤١ ـ ١٢٧ ، الوسائل ٦ : ٢٤٩ أبواب زكاة الفطرة ب ١٤ ح ٤.
[٦] التهذيب ٤ : ٧٤ ـ ٢٠٧ ، الإستبصار ٢ : ٤١ ـ ١٣١ ، الوسائل ٦ : ٢٢٤ أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ١٠.