مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - بطلان الحول باختلال أحد الشروط
ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول ، مثل إن نقصت عن النصاب فأتمّها ،
______________________________________________________
عن الأول ، لكن في طريقه كلام والعمل على الثاني متعيّن إلى أن يثبت ، وحينئذ فيكون الثاني عشر جزءا من الأول واستقرار الوجوب مشروط بتمامه [١]. هذا كلامه رحمهالله.
ويتوجه عليه أولا أنه رحمهالله قد صرح في مسألة عدّ السخال من حين النتاج بأن هذا الطريق صحيح وأن العمل به متعين [٢] ، فلا معنى للتوقف هنا مع اتحاد السند.
وثانيا أن ما ذكره من توقف استقرار الوجوب على تمام الثاني عشر مخالف للإجماع ، كما اعترف به ـ رحمهالله ـ في أول كلامه حيث قال : ولكن هل يستقر الوجوب به أم يتوقف على تمام الثاني عشر؟ الذي اقتضاه الإجماع والخبر السالف الأول [٣].
وبالجملة : فالرواية معتبرة السند ، وهي كالصريحة في استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر ، ويعضدها الإجماع المنقول على أن حولان الحول عبارة عن مضي أحد عشر شهرا ودخول الثاني عشر ، ومقتضاه استقرار الوجوب بذلك ، وسيجيء تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله : ( ولو اختلّ أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول ، مثل إن نقصت عن النصاب فأتمها ).
الظاهر أن المراد من الحول هنا المعنى الشرعي وهو الذي عرّفه سابقا ، ويعلم من ذلك أن الوجوب لا يسقط باختلال الشرائط في الشهر الثاني عشر لخروجه عن الحول. واحتمل الشارح كون المراد به المعنى اللغوي [٤]. وهو بعيد.
[١] المسالك ١ : ٥٣.
[٢] المسالك ١ : ٥٢.
[٣] المسالك ١ : ٥٣.
[٤] المسالك ١ : ٥٣.