مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٤ - جواز أخذ الهاشمي الزكاة عند الضرورة
ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة.
______________________________________________________
وبالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة جدا ولا معارض لها فيتعين العمل بها.
قوله : ( وإن لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ).
أما جواز تناول الزكاة للهاشميين مع قصور الخمس عن كفايتهم فقال في المنتهى : إن عليه فتوى علمائنا أجمع [١]. والمستند فيه ما رواه الشيخ في الموثق ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » ثم قال : « إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلاّ أن لا يجد شيئا ويكون فيمن تحلّ له الميتة » [٢].
واختلف الأصحاب في قدر المأخوذ فقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة [٣]. وهو الأصح ، لرواية زرارة المتقدمة ، ولأن المقتضي للمنع قائم ولا دليل على إباحة ما زاد عن قدر الضرورة من نصّ أو إجماع فوجب تحريمه. وفسّر قدر الضرورة بقوت يوم وليلة [٤]. ومقتضى رواية زرارة اعتبار ما دون ذلك.
[١] المنتهى ١ : ٥٢٦.
[٢] التهذيب ٤ : ٥٩ ـ ١٥٩ ، الإستبصار ٢ : ٣٦ ـ ١١١ ، الوسائل ٦ : ١٩١ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٣ ح ١.
[٣] قال به العلامة في المنتهى ١ : ٥٢٦ ، والسيوري في التنقيح الرائع ١ : ٣٢٥.
[٤] حكاه في المسالك ١ : ٦١.