مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٩ - استحباب حمل الزكاة إلى الامام
والأولى حمل ذلك إلى الإمام. ويتأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات.
______________________________________________________
لي : ارجع حتى أحدّثك بشيء سمعته من جعفر بن محمد عليهماالسلام فرجعت فقال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني إذا وجدت زكاتي أخرجها فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها قال : « لا بأس بذلك ، أما إنه أحد المعطين » قال صالح : فأخذت الدراهم حيث سمعت الحديث فقسّمتها [١] [٢].
قوله : ( والأولى حمل ذلك إلى الإمام ، ويتأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات ).
لا ريب في استحباب حملها إلى الإمام ، لأنه أبصر بمواقعها وأعرف بمواضعها ، ولما في ذلك من إزالة التهمة عن المالك بمنع الحق وتفضيل بعض المستحقين بمجرد الميل الطبيعي.
وأما تأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة فلم أقف على حديث يدل عليه بمنطوقه ، ولعل الوجه فيه ما يتضمنه من الإعلان بشرائع الإسلام والاقتداء بالسلف الكرام.
وقال المفيد [٣] وأبو الصلاح [٤] وابن البراج [٥] يجب حملها إلى الإمام عليهالسلام مع ظهوره ، ومع غيبته فإلى الفقيه المأمون من أهل ولايته. واحتج له في المختلف بقوله تعالى ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) [٦] قال :
[١] الكافي ٤ : ١٧ ـ ١ ، الوسائل ٦ : ١٩٤ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٥ ح ٤.
[٢] في « ض » ، « م » ، « ح » زيادة : وتعتبر عدالة الوكيل ويقبل قوله في فعل ما تعلّقت به الوكالة
[٣] المقنعة : ٤١.
[٤] الكافي في الفقه : ١٧٢.
[٥] المهذب ١ : ١٧١ و ١٧٥.
[٦] التوبة : ١٠٣.