مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - وجوب الخمس في المعادن
______________________________________________________
التهذيب. وفي من لا يحضره الفقيه أورد الرواية بعينها إلا أنه قال بعد قوله فيصير ملحا : فقال : « هذا مثل المعدن ، فيه الخمس » [١].
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « ليس الخمس إلا في الغنائم » [٢].
لأنا نجيب عنه بالحمل على أن المراد : ليس الخمس بظاهر القرآن إلا في الغنائم ، لأن الخمس في غيرها إنما ثبت بالسنة ، كما ذكره الشيخ في التهذيب [٣] ، أو بالتزام اندراج الجميع في اسم الغنيمة ، لأنها اسم للفائدة فتتناول الجميع.
والمعادن : جمع معدن كمجلس ، وهو منبت الجوهر من ذهب ونحوه ، سمي بذلك لإقامة أهله فيه دائما ، أو لإنبات [٤] الله تعالى إياه فيه. قاله في القاموس [٥].
وقال ابن الأثير في النهاية : المعدن كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة [٦].
وقال العلامة في التذكرة : المعادن كلما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، سواء كان منطبعا بانفراده ، كالرصاص والصفر والنحاس والحديد ، أو مع غيره كالزئبق ، أو لم يكن منطبعا ، كالياقوت
[١] الفقيه ٢ : ٢١ ـ ٧٦.
[٢] التهذيب ٤ : ١٢٤ ـ ٣٥٩ ، الإستبصار ٢ : ٥٦ ـ ١٨٤ ، الوسائل ٦ : ٣٣٨ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ١.
[٣] التهذيب : ١٢٤.
[٤] في بعض النسخ : لإثبات.
[٥] القاموس المحيط ٤ : ٢٤٨.
[٦] النهاية لابن الأثير ٣ : ١٩٢.