مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٢ - حرمة المشتبه بالميتة وحكم بيعها
فإن بيع على مستحلّيه قصد المذكّى.
______________________________________________________
عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه [١].
وقريب منها ، صحيحة ضريس الكناسي ـ الثقة ـ قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم لا نأكله؟ فقال : اما علمت انه قد خلطه الحرام فلا تأكله ، واما ما لم تعلم فكله حتى تعلم انه حرام [٢].
فيه تأمّل فتأمّل ، والأصل والعمومات وحصر المحرّمات يرجّح الحلّ.
مع انه يمكن قراءة (الحرام) [٣] منصوبا ليكون مفعولا وموافقا لغيرها ولكن [٤] أظن وجود غيرها أيضا.
وقد يمنع وجوب الاجتناب عن المحرّم حين الاشتباه فتأمّل.
ويؤيّده تجويز البيع على مستحلّ الميّت مطلقا ، ولا تخرج عن الاحتياط.
واما بيعه على مستحلّ الميتة فدليله صحيحة الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه [٥].
وحسنة الحلبي عنه عليه السّلام انه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر ، وكان يدرك الذكي منها فيعزله ، ويعزل الميتة ، ثمّ ان الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع به؟ قال : يبيعه ممن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس (به ـ خ) [٦].
[١] الوسائل باب ٤ حديث ١ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ٥٩.
[٢] الوسائل باب ٦٤ حديث ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٤٠٣.
[٣] الوارد في الحديث ١ النبويّ المتقدم.
[٤] يعني أظن وجود رواية أخرى غير هذه.
[٥] الوسائل باب ٧ حديث ١ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ٦٩.
[٦] الوسائل باب ٧ حديث ٢ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ٦٩.