مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥١ - بيان المراد من استقرار الحياة
.................................................................................................
______________________________________________________
لعله المراد بالحياة المستقرة في عبارات الأصحاب حيث قيّد وأحلّ الصيد مع إصابة الآلة بعدمها ، فتأمّل.
وبالجملة ، ليست الحياة المستقرة في الأدلة ولا بيانها ، بل في بعض الاخبار : (إذا أدركت ذكاته فذكّه) [١] أي أدركت وهو حيّ عرفا يقال : انه حيّ يمكن ذكاته أي يعيش بمقدار زمان يمكن تذكيته فيه عادة مع حصول الأسباب ، فان لم يفعل ذلك يحرم حينئذ.
وكأنّ في كلامه هنا وفي غيره : (ولو لم يتسع) إشارة إلى بيان المراد بالحياة المستقرة هنا فتأمّل أو يكون المراد بها هنا معنى آخر.
فلا يرد اعتراض فخر المحققين [٢] بأنه ان كان المراد بعدم اتساع الزمان عدمه لنفس فعل الذكاة فلا يجتمع مع استقرار الحياة بمعنى ان يعد يوما أو يومين ، وان كان مع مقدّماته مثل تحصيل الآلة فالحكم بالحلّ مطلق غير سديدة إذ قد يكون ذلك الزمان أكثر من يوم أو يومين أيضا ، على ان الحكم بالحلّ في يوم واحد أيضا غير سديد.
فإنه قد ذكر من قبل أنّ فقد السكين وغيره ليس بعذر ، وانه يحرم بمجرد التأخير.
وأيضا قد يجاب بإرادة ما يتوقف عليه قريبا ويحكم بالحلّ حينئذ قبل ذلك وبالجملة الاعتراض جيّد ، بناء على القول بكون الحياة المستقرة يوما أو يومين كما سيذكره المصنف بل أقل أيضا ، ولا ينبغي الترديد فيه على الوجه المتقدم.
وكذا جوابه [٣] في شرح الشرائع باختيار كل من شقيه بأنه يكون في ظنه
[١] راجع الوسائل باب ٤ من أبواب الصيد.
[٢] راجع إيضاح الفوائد ج ٤ ص ١٢٠.
[٣] يعني جواب فخر المحققين من المسالك بأنه يختار كلا من شقي الفرضين المذكورين في كلام الفخر ويجيب بأنه يكون في ظنه إلخ جواب الشق الأول ، وان المراد (يتسع) إلخ جواب الشق الثاني.