مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٧٩ - إرث الخنثى
.................................................................................................
______________________________________________________
ويؤيد الفرق انه قال في المختلف : الذي ليس له ما للرجال ولا ما للنساء يورث بالقرعة عند أكثر العلماء ، وقال ابن الجنيد : ان كان في الموضع ثقبة لا يشبه الفرج ولا له ذكر ينظر ، فان كان إذا بال نحّى ببوله ناحية ، ومن هذا مباله فهو ذكر ، فان لم ينحّ وبال على حيا له فهو أنثى ، والمشهور الأول.
واستدل عليه برواية ابن مسكان.
وأجاب عن احتجاج ابن الجنيد [١] برواية ضعيفة ، بأن ما ذكرناه أوضح طريقا وأشهر بين علمائنا ، فاختار هنا القرعة ، وفي الأوّل التنصيف ، بل لم يعلم ان أحدا ذهب إليها هنا.
وذهب بعض آخر الى عدّ الأضلاع ، فإن كان أضلاع جنبيها متساويتين في العدد فأنثى ، والّا فذكر ، لأنّ حوّاء خلقت من أيسر ضلع آدم ، وكأنه لذلك ترى أكثر النساء اعوج وصعبات ، وقليلة الخير فتأمّل.
ودليله قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام في قضاء شريح حيث جاءت إليه خنثى وحكت حكاية عجيبة وهي مشهورة [٢].
ونقل في المختلف عن الشيخ في الحائريّات حيث سئل عن هذه وأجاب بأنه مشهور بين أهل النقل في أصحابنا والمخالفين ، وهو جائز لا مانع منه ، وهو في قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، تمّ [٣].
وهذا قوله يدلّ على انه إجماع المسلمين فضلا عن طائفتنا ثم اختار التنصيف وما أجاب عن الاستدلال على العدّ ، وردّه في شرح الشرائع بضعف السند.
[١] متعلّق بقوله : (عن احتجاج) لا ب (أجاب) فلا تعول.
[٢] راجع الوسائل باب ٢ حديث ٣ ـ ٥ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج ١٧ ص ٥٧٥ ـ ٥٧٦ والقضيّة طويلة.
[٣] يعنى كلام الشيخ.