مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٨ - حرمة ما باشره الكفار
.................................................................................................
______________________________________________________
(وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ) (إلى قوله) (سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ) [١] وقد مرّ ذلك فيدخل تحت الآية.
وفيه تأمّل ، إذ غير معلوم كون النجس بمعنى النجس الشرعي ، ودلالة الآية على شرك مطلق الذمي أيضا غير معلوم.
ولكن الظاهر منها النجاسة الشرعيّة ، فيحمل عليها ، فان المتبادر النجس الشرعي ، ويؤيده ما قال في القاموس : النجس بالفتح والكسر والتحريك ضدّ الطاهر لا [٢] وجوب الاجتناب كما يجتنب عن النجاسة كما قاله القاضي وغيره أو نجاسة باطنهم ، أو لأنهم لا يطهرون ولا يجتنبون النجاسة ، فالغالب عليهم النجاسة فهم أنجاس.
إذ كل ذلك خلاف الظاهر ، ولا يصار إليه إلّا لضرورة ، ولا ضرورة.
نعم يبعد إثبات شرك جميع الكفار ويمكن ذلك في بعضهم مثل ما ذكر في الآية [٣] مع التأمّل.
فإثبات نجاسة مطلق الكافر حتى المرتد بمثله مشكل ، وما ثبت فيما تقدم [٤] خبر صحيح صريح في ذلك.
وهذه [٥] الاخبار أيضا كذلك ، إذ الأولى بعد ان كانت صحيحة
[١] التوبة : ٣٠.
[٢] عطف على قوله قدّس سرّه : (النجاسة الشرعيّة) يعني ظاهر الآية الشريفة النجاسة لا وجوب الاجتناب إلخ.
[٣] يعني بعضهم يقول عزير بن الله إلخ لا كلهم فان اعتقاد جميعهم لهذا المعنى غير معلوم بل معلوم العدم.
[٤] في اخبار مؤاكلة الكفار وغيرها يعني ليس فيها ما جمع الوصفين ، الصحّة والصراحة.
[٥] يعني الأخبار المذكورة آنفا هنا في مقابل الاخبار التي تقدمت في كتاب الطهارة ج ١ ص ٣١٩.