مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤٤ - ارث ذات الولد من زوجها
.................................................................................................
______________________________________________________
كل شيء ترك وتركت [١].
تدل على إرثها من كلّ شيء.
هي [٢] دليل ابن الجنيد.
ولا يضرّ وجود أبان [٣] في الطريق.
وغيرها من الروايات الصحيحة تدلّ على عدم إرثها ، فلا بدّ من الجمع بينها فتحمل هذه على ذات الولد ، وتلك على غير ذات الولد ، لصحيحة عمر بن أذينة ، وبه سلم عموم الآية والاخبار أيضا في الجملة بمعنى انه يصير التخصيص فيه أقلّ.
وأنت تعلم ان العمدة في ذلك رواية ابن أذينة ، وهي كما ترى ليست بصحيحة ولا صريحة ، بل ولا ظاهرة في تمام المطلوب لكونها مقطوعة ، بل ظاهرها انه فتواه [٤] حيث ما أسند إلى أحد ولا بظاهر ولا بمضمر ، بل هو قال من عند نفسه كما يقول الإنسان فتواه ، وليست هي مثل سائر المقطوعات والمرسلات حتى يقال : الظاهر ان نقل مثله عن الامام عليه السّلام.
وليست بصريحة في الزوجات أيضا ، ولا في الإعطاء عن كلّ ما ترك ولا كل ما فيه النزاع ولا فيه حكم غير ذات الولد ، ولا كون الولد من الميّت ، فتخصيص الآيات والاخبار بمثل هذه بعيد جدّا.
وكأنه لذلك ما جمع في الاستبصار به ، بل ظاهره انه تركها ، وحمل رواية ابن الجنيد على التقيّة أو على الإرث ممّا عدا تربة الأرض وغيرها ممّا فيه النزاع.
[١] الوسائل باب ٧ حديث ١ من أبواب ميراث الأزواج ج ١٧ ص ٥٢٢.
[٢] قوله قدّس سرّه : هي إلخ خبر لقوله قدّس سرّه : فإن صحيحة الفضل بن عبد الملك.
[٣] سندها كما في باب ميراث الأزواج من التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن ابان عن الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور.
[٤] يعني فتوى ابن أذينة.