مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥١٢ - (الرابع) اللعان ، وهو قاطع للإرث بين المتلاعنين
(الرابع) اللعان.
وهو يقطع الميراث بين المتلاعنين وبين الملاعن وكل من يتقرب به وبين الولد ، فان اعترف به الأب لم يرثه هو ولا من يتقرب به ويرثه الولد.
______________________________________________________
بالقصاص الأصل والإجماع ، يفهم من الشرح الاتفاق عليه ، بل على ارثهما من الدية بعد رضاء الورثة المستحقين للقصاص بها ، وظاهر ممّا تقدم ، فتأمّل.
قوله : «وهو يقطع الميراث إلخ» رابع موانع الإرث اللعان ، وقد مرّ انه يقطع الزوجيّة ويفسخ العقد ، وتحرم الزوجة على الزوج مؤبّدا ، وينتفى عنه الولد ، فلا توارث بين المتلاعنين ، ولا بين الملاعن ومن يتقرّب به ، وبين الولد الذي نفاه ، ولا بين أقاربهما ، وهو ظاهر.
بل لا ينبغي عدّ اللعان من الموانع ، إذ المقصود منه هو الذي يمنع الوارث مع كونه قريبا شرعيّا ، إذ لا يعدّ الطلاق مانعا وهو ظاهر ، وكأنه عدّه باعتبار انه حكم بحسب ظاهر الشرع انه ولده فيكون وارثا فنفاه عنه باللعان فتأمّل ، أو باعتبار انه لو أقرّ به بعده وأكذب نفسه في نفيه يرثه.
ولا يرثه الأب للعانه وكذا الّا يرثه من يتقرّب بالأب.
دليله إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١] وغيره من أدلة قبول الإقرار ، وعدم قبول الإقرار إذا كان نافعا للمقر ، هكذا قالوا.
وفيه تأمّل ، إذ هذا يصح بالنسبة إلى وجوب النفقة لا بالنسبة إلى الإرث ، فإن أخذ الإرث لا يضره ، انما يضر ورثته ، وهو ظاهر.
والعمدة في الحكم ، هو الإجماع ـ ان كان ـ والنصّ وهو روايات كثيرة.
[١] عوالي اللئالي ج ١ ص ٢٢٣ وج ٢ ص ٢٥٧ وج ٣ ص ٤٤٢ والوسائل باب ٣ حديث ٢ من كتاب الإقرار ج ١٦ ص ١١١.