مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١ - شرط حل الصيد كون ما يصاد به إن كان حيوانا كلبا معلما للصيد
.................................................................................................
______________________________________________________
ما يدل على حلّ الأكل ، أكل أم لا.
وتدل عليه أيضا أخبار كثيرة ، مثل ما في حسنة محمّد بن مسلم وغير واحد : (فكل ما بقي) [١] وما في صحيحة حكم بن حكيم [٢] وغير هما ، فكأنه غير معلّم حينئذ ، فإن المعلّم ما يأكل إلّا نادرا وذلك لا يضرّ.
واحتمل حملها ـ أي حمل الأخبار التي دلّت على حلّ ما أكل منه الكلب ـ وعلى التقيّة أيضا.
واحتمل أيضا اختصاصها بالفهد يعني يجوز أن يكون حكم الفهد حكم الكلب وما جوز في غير الفهد ، وحمل غيرها ممّا يدل على جواز أكل ما قتله غير الكلب وغير الفهد أيضا ، على الضرورة أو على التقيّة أيضا.
ويؤيّده صحيحة الحلبي المتقدمة : (كان أبي ، الخبر) [٣].
ورواية المفضل بن صالح ، عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : كان أبي يفتي في زمن بني أميّة أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتّقيهم وانا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل [٤].
فليس جوابه عن هذه الاخبار منحصرا في جواز القول بأكل صيد الفهد ، مثل الكلب فقط حتى يعترض بان في الأخبار ما يدل على جواز أكل صيد غيره أيضا كما فعله في شرح الشرائع.
ولعلّ تخصيص هذا الاحتمال بالفهد ، لوجدان القائل به فقط واحتمال إطلاق الكلب عليه فتأمّل.
[١] راجع الوسائل باب ٢ حديث ٢ ج ١٦ ص ٢٠٩ من أبواب الصيد.
[٢] راجع الوسائل باب ٢ حديث ١ ج ١٦ ص ٢٠٩ من أبواب الصيد.
[٣] راجع الوسائل باب ٩ حديث ٣ من أبواب الصيد ج ١٦ ص ٢٢٠.
[٤] الوسائل باب ٩ حديث ١٢ من أبواب الصيد ج ١٦ ص ٢٢٢.