مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٠٨ - ولا يمنع ولد الولد بجناية أبيه
ولو لم يكن سوى القاتل فالميراث للإمام ، ويطالب بالقود أو الدية ولا عفو.
ولا يمنع ولد الولد بجناية أبيه.
______________________________________________________
وعلى تقدير تسليم شموله له ، ففي تخصيص عموم الكتاب والسنّة والإجماع المتواترات بمثل هذه العمومات من الاخبار الآحاد تأمل واضح ، إذ إنما يجوز تخصيص اليقيني بالخبر الواحد الظنّي ـ عند من جوز ـ ، إذا كان خاصا ونصّا ودلالته يقينية لا تقاوم يقينيّتها متن اليقيني.
ويؤيّده اعتبار ان العامد الظالم يستحق ذلك لظلمة وقصده ، وربما يكون قاصدا للإرث فيعمل بخلاف مقتضى غرضه بخلافه ، فعمومها مع عدم (ثبوت ـ خ) المخصّص دليل الثاني.
وكأنّه كذلك اختاره المصنف في التحرير على ما نقله في الشرح فتأمّل.
قوله : «ولو لم يكن سوى القاتل إلخ» وجه كون الإرث للإمام مع عدم وارث غير القاتل ظاهر ممّا تقدم فتذكّر.
واما وجه عدم العفو له عن القاتل الوارث ، بل ويتعين عليه اما القصاص أو الدية مع ثبوته لغيره ، غير ظاهر.
كأنّ لهم دليلا على ذلك من إجماع أو خبر ، وما رأيته والأمر إليه عليه السّلام.
قوله : «ولا يمنع ولد الولد إلخ» إذا قتل شخص أباه وليس وارث غيره وللقاتل ابن ، يرث جدّه المقتول ولا يمنع قتل أبيه وحرمانه من الإرث من إرثه ، لأن القاتل الذي لا يرث بمنزلة العدم ، فلا وارث له الّا ابن ابنه فيحوز المال كلّه مع عدم الشريك وإذا كان معه من يشاركه مثل ابن عمه [١] أو الزوجة أو الأبوين يشاركهم بحصّته ولو كان من يمنعه وان كان بمنزلة أبيه القاتل مثل عمّه لا يرث شيئا.
[١] هكذا في النسخ فتأمّل في معناه والمراد منه.