مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩ - هل يملك صاحب الكلب الصيد بإثبات كلبه المسترسل؟
.................................................................................................
______________________________________________________
وسرعته بمنزلة الإرسال وقد سمّى حينئذ.
والظاهر أن ليس هذا العدو مركّبا من المحرّم ـ وهو المرسل بنفسه مع قلّة العدو والمحلّل ، وهو زيادة العدو بعد الإغراء فيكون مقتولا بالمحلّل والمحرّم فيحرم مثل المقتول بكلب المسلم والكافر.
فإن [١] العدو الزائد بعد إغراء الصاحب وحكمه هو الذهاب السريع فقط وليس هو بأمرين كما قاله في شرح الشرائع ، بل أمر واحد. فان كان الإغراء بمنزلة الإرسال رأسا يكون محلّلا فقتل الصيد بالمحلّل فقط فيحل.
نعم يمكن المناقشة في انه ما حصل هنا المحلّل أصلا فإنه الإرسال ، ولا يقال لزيادة العدو بعد الاسترسال بإغرائه ، إرسال ، وليس بمعلوم ان ما هو بحكمه مثله في ذلك فيحرم اما لو سلّم فالظاهر انه مقتول بالإرسال فقط.
وقد فهم وجه التحريم أيضا ، فتأمّل.
هذا إذا لم يزجره صاحبه ، فإن زجره ، فان لم ينزجر ، فالظاهر انه لم يحلّل قتله ، بل لو أكل حينئذ لا (لم خ) يخرج عن كونه معلَّما ، فإنه ما أكل الصيد ، واما لو انزجر ووقف فاغتراه وسمّى ثم ذهب فقتل فالظاهر أنه إرسال فيحلّ مقتوله بشرائطه.
«فرع»
هل يملك صاحبه الصيد بإثبات كلبه المسترسل؟ فيه تأمل ، إذ لم يثبت يده عليه ولا قصده أيضا.
ويحتمل دخوله في ملكه بغير اختياره كالميراث ، ولكن الأصل عدمه حتى
[١] تعليل لقوله : (ليس هذا العدو مركبا إلخ).