مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٤ - كراهة إبانة الرأس وسلخها قبل الموت
وابانة الرأس وسلخها قبل الموت على رأي أو قطع شيء منها.
______________________________________________________
قوله : «وابانة الرأس وسلخها إلخ» أي يكره إبانة رأس الذبيحة قبل موتها أي قبل ازالة حياتها بالكليّة بأن تبرد وتسكن حركتها ، وكذا يكره كسر عنقها وسلخها وقطع شيء منها قبله.
دليل الحلّ تحقّق الموت بإزالة الحياة المستقرة فلا يضرّ قطع هذه الأمور ولا تصير الذبيحة بذلك ميتة ، والأصل والعمومات وحصر المحرمات ، نعم لما ورد النهي في بعض الاخبار [١] حمل على الكراهة.
ويؤيّده الاعتبار وما تقدم في النخع ، فان كسر الرقبة وابانة الرأس مستلزم لذلك والزيادة ، فدليله يدل على حكمهما.
ومثل صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يذبح ولا يسمّي ، قال : ان كان ناسيا فلا بأس (عليه ـ يب) إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح [٢].
يعني حتى تبرد الذبيحة ، لما تقدّم في القبلة والتسمية في حسنة الحلبي : (حتى تبرد الذبيحة) [٣].
وفيها [٤] دلالة على البأس في قطع الرقبة ، كأن المراد الكراهة لحسنة الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ذبح فتسبقه السكين فقطع الرأس ، فقال : ذكاة [٥] وحيّة ، ولا بأس بأكله [٦].
[١] راجع الوسائل باب ٩ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٥٩.
[٢] الوسائل باب ١٥ حديث ٢ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٦٧.
[٣] لاحظ الوسائل باب ١٥ حديث ٣ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٦٧.
[٤] يعني في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة.
[٥] في الكافي : فقال : هو ذكاة وحيّة لا بأس به وبأكله.
[٦] الوسائل باب ٩ حديث ١ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٨٩.