مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٩ - حكم طهارة الجلد بمجرد الذكاة قبل الذبح
وفي المسوخ والحشرات والسباع قولان.
ويطهر الجلد بمجرد الذكاة وان لم يدبغ على رأي ، فان كان ممّا يؤكل لحمه حلّ بالذبح (بالذكاة) ، والّا فلا.
______________________________________________________
واما المسوخات فعلى القول بأنها نجسة فظاهر عدم الذكاة فيها (وعدم النفع أيضا ـ خ) واما على القول الآخر المشهور ـ كما هو الظاهر ـ فالقاعدة الاولى تقتضي عدم الذكاة ، وبعض الذي ذكرناه في السباع يدل على جريانها فيها فتأمّل واحتط.
واما الحشرات فالجريان فيها بعيد ، لعدم استعمال المسلمين ، وعدم الاشتراك في الانتفاع غالبا ، وعدم فهم الذكاة ، وقلّة القائل ، فلعله ليس ممّا يقبل الذبح مثل الفارة ، ولا شك ان الاجتناب عن الكلّ أحوط.
ثم على القول بوقوع الذكاة تطهر بالذكاة ، فإن كان مأكول اللحم يحلّ أكله أيضا كسائر استعماله والّا فيطهر ويحلّ سائر استعماله [١] فقط من غير اشتراط شيء في غير جلده.
واما اشتراط الذبح بعد ذلك في استعمال جلده ففيه أيضا خلاف ، وأكثر ما تقدّم مثل الأصل يدل على الجواز من غير اشتراط ، وكذا رواية سماعة المتقدمة وما تقدم في : يحقّ جواز الصلاة في السنجاب والخز وغير هما [٢] فإنها تدل عليه من غير اشتراط دباغه ، والأصل كاف مع عدم الدليل.
ونقل عن الشيخين ، والمرتضى ، وابن إدريس ، اشتراط الذبح ، واحتج الشيخ عليه بالإجماع على الجواز بعد الذبح ، وبعدم الدليل قبله.
وبرواية مخلد بن سرّاج ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام ، إذ دخل
[١] راجع مجمع الفائدة ج ٢ ص ٩٧ طبع مؤسسة النشر الإسلامي ـ قم.
[٢] هكذا في النسخ في الموضعين ولعل الصواب كسائر استعمالاته.