مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٤٣ - حكم ما لو مات للمفقود قريب
.................................................................................................
______________________________________________________
أظن معناه كونه فطحيّا باقيا عليها ، لكنه غير متيقن ، إذ قال الكشي [١] انه قال بها عامة مشايخ العصابة وما كان لهم للفطحيّة مستند إلّا أمر بعيد ، وقد عرفوا كونهم على الباطل ، فرجع أكثرهم ، وما كانوا عليها الّا زمانا قليلا ، فيبعد بقاء مثل هذا الشخص العالم بعد ذلك عليها.
ويفهم من كتاب الشيخ انه ثقة ، وكتابه معتمد ، وكذا قال النجاشي ، بل زاد عليها.
فلا يرد ما أورد شارح الشرائع على قول الشرائع : (وفي [٢] إسحاق قول وفي طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف) : بان [٣] فطحيته مجمع عليه ، والرد [٤] لفساد المذهب مع التوثيق أو مطلقا مختلف فيه ، فلا معنى لقوله [٥] : وفيه قولا) دون
[١] الأولى نقل عبارة الكشي بتمامها بعينها قال :
الفطحيّة هم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمَّد ، وسمّوا بذلك لانه قيل : انه كان افطح الرأس ، وقال بعضهم : كان افطح الرجلين ، وقال بعضهم : انهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له : عبد الله بن فطيح ، والذين قالوا بإمامته عامة مشايخ العصابة وفقهاؤها مالوا الى هذه المقالة فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم عليهم السّلام انهم قالوا : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى ، ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عندهم فيها جواب ، ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي ان يظهر من الامام ، ثم ان عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما فرجع الباقون الّا شذاذا منهم عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السّلام ، ورجعوا الى الخبر الذي روي ان الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ، وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته ، وبعد ان مات قال بإمامة أبي الحسن موسى عليه السّلام ، وروي عن أبي عبد الله عليه السّلام انه قال لموسى : يا بنيّ ان أخاك سيجلس ويدّعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة ، فإنه أول أهلي لحوقا بي «انتهى» رجال الكشي ص ١٦٤ (في عمار بن موسى الساباطي) طبع بمبئي.
[٢] مقول قول الشرائع.
[٣] بيان لإيراد شارح الشرائع.
[٤] هذا كلام الشارح قدّس سرّه لا تتمة لكلام شارح الشرائع فلا تغفل.
[٥] يعني قول صاحب الشرائع.