مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٦ - أدلة حرمة ما مات في الماء
.................................................................................................
______________________________________________________
يده فلا بأس بأكل ما وقع فيهما [١] (فيه ـ خ ل ئل).
وصحيحة الحلبي قال : سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان فتدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها؟ فقال : لا بأس به ان تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد بها [٢].
ورواية هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعت أبي يقول : إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة ، فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر ، ولا يؤكل الطافي من السمك [٣].
فجمع الشيخ بينها ، بأنه يحلّ الحيّ والميّت إذا اشتبه في الشبكة ولم يتميّز الحيّ من الميّت ، ويحرم الميّت إذا تميّز.
وهو مقتضى كلام الشيخ المفيد ، فقيّد ما يدل على الحلّ ولم يكن فيه قيد الاشتباه وعدم التميز مثل رواية مسعدة بن صدقة بذلك [٤].
فأفتى الشيخان بحلّ المشتبه مع تيقن كون الميّت فيه ، لصحّة رواية الحلبي وصراحتها فيه.
ويمكن ان يقال : بالحلّ مطلقا إذا مات في الشبكة وفيما يعمل ان ما يصطاد به ، مثل الحظيرة لا في غير ذلك [٥] مطلقا مع الاشتباه وعدمه كما هو رأي البعض لصحّة رواية محمّد بن مسلم وصراحتها فيه حيث قال : (ما عملت يده فلا بأس)
[١] الوسائل باب ٣٥ حديث ٢ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٣٠٣.
[٢] الوسائل باب ٣٥ حديث ٣ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٣٠٣.
[٣] الوسائل باب ٣٥ حديث ٤ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٣٠٣.
[٤] أي يفيد الاشتباه وعدم التميز هكذا في هامش.
[٥] في النسخة : المطبوعة : مثل الحظيرة وغير ذلك.