مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٩ - كراهة النخع
والنخع.
______________________________________________________
جعلت فداك فان خفنا (خفت ـ ئل)؟ قال : ان كنت تخاف الفوت فاذبح [١].
فيها دلالة على كراهة أكثر الأشغال ليلا اختيارا ، وعلى وجوب الذبح مع فوت الحيوان ، فيشعر بوجوب حفظ المال ، فافهم.
ورواية محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكره الذبح وازالة (إراقة ـ خ ل) الدم يوم الجمعة قبل الصلاة إلّا عن ضرورة [٢].
ولا يضرّ عدم صحّة السند [٣] ، ويمكن شمولها للنحر أيضا ، بل لمثل الفصد والحجامة أيضا فتأمّل.
واما كراهة النخع فلصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا تنخع الذبيحة حتى تموت ، وإذا ماتت فانخعها [٤].
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الذبيحة؟ فقال : استقبل بذبيحتك القبلة ولا تنخعها حتى تموت ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها [٥].
نقل عن الصحاح يقال : ذبحه فنخعه نخعا أي جاوز منتهى الذبح إلى النخاع ، وهو المخّ الذي في الفقار ـ يعني لا يوصل بالقطع إلى النخاع بل اتركها حتى يموت بالذبح ثم تنخعها.
[١] الوسائل باب ٢١ حديث ٢ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٧٤ وفيه قال : سمعت علي بن الحسين وهو يقول لغلمانه : لا تذبحوا إلخ.
[٢] الوسائل باب ٢٠ حديث ١ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٧٤.
[٣] والسند كما في الكافي هكذا : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن العباس بن معروف عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمّد الحلبي.
[٤] الوسائل باب ٦ حديث ٢ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٥٨.
[٥] الوسائل باب ٦ حديث ١ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٥٨.