مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٩١ - حكم ما لو لم يكن وارث سوى العبد
.................................................................................................
______________________________________________________
يموت وله أمّ مملوكة ، وله مال ، ان تشترى امّه من ماله ثم يدفع إليها بقيّة المال إذا لم يكن له ذووا قرابة لهم سهم في الكتاب [١].
لعلّ المراد بالسهم في الكتاب مطلق الإرث وكأنّ الأب مفهوم بالطريق الأولى فإن عتق الأب أولى ، ولما سيجيء من عتق الولد وغيره مثل الزوجة والقرابة فالأب أولى.
وتدل عليه أيضا مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك ، أو امّه وهي مملوكة أو أخاه أو أخته وترك مالا ، والميّت حرّ اشترى ممّا ترك أبوه أو قرابته وورّث ما بقي من المال [٢].
واخرى له عنه عليه السّلام [٣] وستجيء.
يحتمل ان المراد بالأب والام هنا الأوّلان ، لا الأجداد والجدّات أيضا ، فإن دعوى الإجماع فيهم غير ظاهر ، بل شمول النص لهم كذلك.
ويؤيّده ان ليس لهم حكمهما في الإرث ، بل هم في المرتبة الثانية.
ويحتمل ارادة العموم كما في غير هذه المسألة.
واما الأولاد ، فقال بعض بعدم شرائهم وعتقهم ، بل اقتصر على شراء الأبوين فقط ، لعدم الإجماع ، والأصل ، وأدلة عدم توريث الرق.
وبالجملة ان هذا الحكم مخالف لقواعدهم ، فإثباته يحتاج الى دليل قويّ.
وقال بعض بشرائهم والعتق ، لأنهم كالآباء ، ولصحيحة جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يموت ويترك ابنا مملوكا ، قال : يشترى ابنه
[١] الوسائل باب ٢٠ حديث ٦ من أبواب موانع الإرث ج ١٧ ص ٤٠٥.
[٢] الوسائل باب ٢٠ حديث ٣ من أبواب موانع الإرث ج ١٧ ص ٤٠٤.
[٣] الوسائل باب ٢٠ حديث ٩ من أبواب موانع الإرث ج ١٧ ص ٤٠٧.