مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤٣ - بيان ما يحرم من الذبيحة
.................................................................................................
______________________________________________________
وضعف الروايات يدلّ على الإباحة ، كما يظهر انه مذهب بعض العلماء ، مثل الشيخ المفيد والسلار على ما تقدم فتأمّل.
واستدل في المختلف على مذهب النهاية بالاستخباث ، وبرواية ابن أبي عمير وإسماعيل بن مرّار [١] وردّ الروايتين بالضعف واختار ما في المتن من تحريم التسعة وقال بكراهة ما سواه من المذكورات.
وأنت تعلم أن الخباثة غير ظاهرة في كل ما هو مذكور في النهاية ، وفي كل ما اختاره أيضا ، ولو كانت ظاهرة لما اختلف فيه فتأمّل.
وأيضا ان الروايتين [٢] غير موافقتين لكلام النهاية ، إذ ليس (ذات الأشاجع) فيهما و (الحياء) موجود في الاولى و (العروق) في الثانية مع عدمهما في النهاية فتأمّل ، والمسألة مشكلة ، والاجتناب عن الكل أحوط فلا يترك ما (ان ـ خ) أمكن.
ثم ان الظاهر عدم الفرق في هذه الأشياء بين الذبائح المحلّلة التي يوجد فيها ذلك حتى العصفور (الطيور ـ خ ل) ، فان الظاهر هو العموم على تقدير التحريم فلا فرق.
اما تفسير هذه الألفاظ التي قيل بتحريم معناها ، قال في الشرح :
فالفرث قال الجوهري : هو السرجين ما دام في الكرش وجمعه فروث.
وقال بعض المفسرين : هو الأشياء المهضمة بعد الانهضام في الكرش وهما [٣] قريبان.
(والمثانة) بفتح الميم موضع البول ، (والمشيمة) قرين الولد الّذي يخرج معه ، والجمع مشايم مثل معايش ، (والنخاع) وهو عرق مستبطن القفار وهو اقصى
[١] المتقدمتين آنفا فراجع.
[٢] يعني رواية ابن أبي عمير ورواية إسماعيل بن مرّار المتقدمتين.
[٣] يعنى قول الجوهري وتفسير بعض المفسرين.