مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٢ - جواز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة
ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة ، وتركه أفضل.
______________________________________________________
بالظن ، لعل أراد بالظن الحاصل [١] من غير دليل وهنا ظن من الدليل.
وان دليل العمل بالظن يقيني فالعمل ليس بالظن بل باليقين.
وهو جيّد لو كان دليل العمل بهذه الرواية يقينا ، كأنه جعلها داخلة في الروايات الصحيحة الواجب العمل.
وأنّ دليل العمل بالخبر الواحد أو هذا الخبر بخصوصه من جهة التأييد بالإجماع أو نحوه يقيني ، وأنت تعلم ما فيه ، فتأمّل.
قوله : «ويجوز الاستقاء بجلد الميتة إلخ» دليل جواز الاستقاء بجلد الميتة ـ لغير الصلاة ، بل لمطلق ما لا يشترط فيه الطهارة ـ هو الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرّمات ، والعقل ، وهو أنه يجد حسن ما فيه نفع ولا ضرر ، مع عدم ظهور تحريم جميع الانتفاعات بالميتة كما تقدم مفصلا.
والمذكور في أكثر الأخبار تحريم أكل الميتة.
ووجهه [٢] فيها انه يضعّف البدن ، وآكله يموت فجأة ، ورواية الحسين بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأ توضأ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فلينتفع به ولا يصلّى فيه [٣] الحديث.
وفي أوائل الفقيه : وسئل الصادق عليه السّلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن ، والماء ، والسمن ما ترى فيه؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن ، وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلّ فيها [٤].
وفيهما إشكال لأنهما تدلان على طهارة جلود الميتة ، وجواز استعمالها ولو في
[١] رد الظن الحاصل من غير دليل خ.
[٢] يعني وجه التحريم في الميتة.
[٣] الوسائل باب ٣٤ حديث ٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٦٩.
[٤] أورده في الفقيه باب المياه وطهرها إلخ رقم ١٥ ج ١ ص ١١ طبع مكتبة الصدوق.