مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٤ - كراهة أكل الحيوان الذي رباه
وما يربّيه بيده.
______________________________________________________
فيختار الأخف عن الطبع.
قال في الدروس : قال [١] الفاضل بكراهة الحمار الوحشي ، والحلبي بكراهة الإبل والجواميس ، والذي في مكاتبة أبي الحسن عليه السّلام في لحم حمير الوحش تركه أفضل [٢] وروى في لحم الجاموس لا بأس به [٣].
الظاهر انّ مراده من النقل أن لا بأس بكلام الفاضل.
وما نعرف دليل كراهة الإبل ، وظاهر الأدلة من الآية والاخبار عدمها ، ونفي البأس عن لحم الجاموس بخصوصه.
ويحتمل الكراهة ، إذ قد يعبّرون عمّا يكره بمثله فتأمّل ، فإن الأحكام الشرعيّة تحتاج إلى دليل شرعي.
قوله : «وما يربّيه بيده» ظاهره أن أكل لحم الحيوان الذي يربيه الإنسان مكروه مطلقا على الذي ربّاه وغيره ، وذلك غير مستفاد من دليله ، بل ظاهر دليله ان ذبح المربّي بيده إياه مكروه ، لا لحمه ، عليه ولا على غيره ، فذكره في الذباحة أولى.
الّا ان يقال : فهم كراهة اللحم أيضا من موضع آخر أو فهم من كراهة ذبحه ذلك فتأمّل.
وهو رواية محمّد بن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : جعلت فداك كان عندي كبش سمينة (سمين ـ خ) لِأُضحي به ، فلما أخذته فأضجعته نظر إليّ فرحمته ورققت عليه ثم إني ذبحته ، قال : فقال لي : ما كنت أحبّ لك ان تفعل ، لا تربّين شيئا من هذا ثم تذبحه [٤].
[١] في الدروس : قال ابن إدريس والفاضل إلخ.
[٢] راجع الوسائل باب ٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٢٢.
[٣] إلى هنا عبارة الدروس.
[٤] الوسائل باب ٦١ حديث ١ من أبواب الذبح من كتاب الحجّ ج ١٠ ص ١٧٥ وباب ٤٠ حديث ١ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٣٠٨.