مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٨ - ذكاة السمك أخذه من الماء حيا
ولو انفلت الطير جاز رميه بالسهم والرمح.
ويستحبّ في الغنم ربط يديه ، واحدى رجليه ، والإمساك على صوفه أو شعره حتى يبرد ، وفي البقر عقل يديه ورجليه ، وإطلاق ذنبه ، وفي الإبل ربط أخفافه إلى رباطه ، وإطلاق رجليه ، وإرسال الطير بعد الذبح.
وذكاة السمك أخذه من الماء حيّا ، فان وثب وأخذه قبل موته
______________________________________________________
عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه؟ قال : نعم ولكن لا يتعمّد قطع رأسه [١].
ولعلّها تشعر بعدم التحريم في غيرها من النخع والسلخ والكسر وقطع كل عضو منها.
واعلم أنّ الشارح نقل تحريم الفعل والأكل في الإبانة والسلخ عن النهاية ، وان الشيخ في الخلاف ادعى إجماع الصحابة على حلّ الأكل بعد إبانة الرأس ، وان كراهة الإبانة قول الخلاف وابن إدريس وقطب الدين الراوندي والمحقق ، وان كلامي المفيد والصدوق يحتمل التحريم والكراهة.
قوله : «ولو انفلت الطير جاز رميه إلخ» قد مرّ شرحه ودليله مع ما فيه (إلى قوله) : وإرسال الطير بعد ذبحه فتذكر.
قوله : «وذكاة السمك أخذه إلخ» أي ذكاة السمك ـ ليحلّ اكله ولم يكن ميتة ـ أخذه من الماء حيّا.
كان فيه ، عن حماد بن عيسى ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى الجهني ورويته عن أبي رضي الله عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن حماد بن عيسى (انتهى) ويعقوب بن يزيد ثقة.
[١] الوسائل باب ٩ حديث ٥ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٥٩.