مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٨ - دليل جواز أكل السمك حيا
.................................................................................................
______________________________________________________
ولا يمكن الاجتناب عنه الّا بالاجتناب عن الكل ، وما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب.
تأمّل جدا فإنّ الرواية قد عرفت حالها.
ثم بعد ورود النص لا نسلّم ان المشتبه حرام ، بل هو حلال ، فليس ممّا يجب اجتنابه حتى يتوقّف على اجتناب الكلّ فيحرم الكل.
قال في الشرح : وقال الحسن والشيخ في النهاية ، والقاضي ، والمحقق : الكلّ حلال.
وتؤيده صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه [١].
لكن في العمل بها تأمّل لا يخفى.
وما [٢] تقدم من الأخبار الصحيحة المتقدمة الدالة على حل المشتبه.
ولكن [٣] قال في المختلف : لا دلالة فيها على الموت في الماء بجواز ان خرج من الماء ومات في الشبكة وفي الحظيرة.
وهو بعيد ، فان ظاهرها الموت في الشبكة والحظيرة في الماء ، وهو ظاهر ، ولهذا اختار هنا تحريم الكل مع موت البعض في الشبكة واشتبه ، والحاصل ، الفرض ، الموت في الشبكة المنصوبة في الماء والكلام فيه.
واما إذا لم يعلم فالظاهر انه حلال للأصل.
وقد ينازع فيه ، فان قاعدة التذكية تقتضي التحريم حتى يعلم الخروج عن
[١] الوسائل باب ٤ حديث ١ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ٥٩.
[٢] عطف على قوله : (صحيحة عبد الله بن سنان).
[٣] استدراك في أصل الحكم يعني ان المشتبه لا نسلم حرمته لكن قال في المختلف إلخ.