مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٠ - كيفية ذكاة الجراد
.................................................................................................
______________________________________________________
البحر فلا تأكله [١]. وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الجراد نصيبه ميّتا في الماء ، أو في الصحراء أيؤكل؟ قال : لا تأكله وسألته عن الدبا من الجراد أيؤكل؟ قال : لا حتى يستقلّ بالطيران [٢].
الدبا : الجراد إذا تحرّك قبل ان تنبت أجنحته.
فهذه الرواية الصحيحة دلّت على اشتراط الأجنحة والاستقلال والقدرة على الطيران في حلّ الجراد ، وانه لا يحلّ بدونه.
وتدلّ على عدم حلّه أيضا ـ إذا احترق بحرق الأجمة ، سواء قصد بذلك صيده وإحراقه أم لا ـ رواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انه سئل عن السمك يشوى وهو حيّ ، قال : نعم لا بأس به ، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح [٣] فيحرق ذلك القراح فيحرق ذلك الجراد وينضج بتلك النار ، هل يؤكل؟ قال : لا [٤].
وهذه تدلّ على جواز شوي السمك حيا وأكله فتأمّل.
ولا يبعد ذلك في الجراد أيضا ، ولكن بعد أخذه حيّا ، فلا يحلّ بدونه ، وهو مقرر عندهم.
وتدل على ذلك الصحيحة المتقدمة أيضا ، فإنها تدل (دلّت ـ خ ل) على تحريمه إذا أصيب ميتا في البرّ والبحر ، والأصل ، والعمومات ، وحصر المحرّمات أيضا تدل على حلّه إلّا ما خرج بالدليل مثل ان احترق بحرق الأرض ، وكونه ميتا في الماء والصحراء.
[١] الوسائل باب ٣٧ حديث ٤ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٣٠٥.
[٢] الوسائل باب ٣٧ حديث ١ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٣٠٥.
[٣] والقراح أيضا المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر والجمع اقرحة (مجمع البحرين).
[٤] الوسائل باب ٣٧ حديث ٥ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٣٠٦.