مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٠ - حكم ما لو أثبته الأول فصيره في حكم المذبوح فقتله الثاني
ولو أثبتاه معا فهو لهما.
ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر دفعة فهو للمثبت ولا شيء على الجارح.
ولو أثبته الأوّل فصيّره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو للأوّل ، ولا شيء على الثاني ان لم يفسد لحمه به أو جلده.
______________________________________________________
انه بجرح أحدهما ورميه قطعا ولم يعلم بعينه أقرع [١] بينهما.
فعلى اسم أيّهما خرجت القرعة كان الصيد له ، مثل ان يكتب جارح وغير جارح ، أو المالك وغير المالك ، ويخرج على اسم أحدهما أو يكتب اسمهما ويخرج على الجارح وغير الجارح أو المالك وغيره ، لأنه أمر مشكل وكل أمر مشكل فيه القرعة [٢].
ويحتمل التقسيم والشركة ، والأحوط تمليك كل واحد نصف الصيد لآخر.
قوله : «ولو أثبتاه معا فهو لهما إلخ» لو اثبت صيدا اثنان بآلتيهما معا من غير تقديم وتأخير فهو لهما ، سواء مات بهما أو أدرك وهو حيّ.
ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر فالصيد للمثبت ، ولا حظّ للجارح فيه ، لان المثبت ملكه بإثباته ، وجرح الآخر وعدمه سواء في عدم التأثير في الإثبات بالفرض ، وكما لا شيء للجارح لا شيء عليه أيضا من الأرش للمثبت ، إذ ما جرحه في ملكه حتى يلزمه الأرش وهو ظاهر.
ولو أثبته الأوّل وأزال امتناعه وصيّره في حكم المذبوح بإزالة حياته المستقرة ثمّ قتله الثاني فكالأوّل ، الصيد للأوّل ، ولا شيء للثاني ، ولا شيء عليه
[١] جواب لقوله قدّس سرّه : لو رمى اثنان إلخ.
[٢] عوالي اللئالي ج ٣ ص ٥١٢ طبع مطبعة سيد الشهداء ـ قم.