مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٧ - حكم إعطاء المرأة من بيت زوجها
.................................................................................................
______________________________________________________
(الثاني) إعطاء المرأة من بيت زوجها شيئا للمساكين حتى الإدام لرواية زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ (أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ؟) قال : هؤلاء الّذين سمّى الله عزّ وجلّ في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه ، فأما ما خلا ذلك من الطعام فلا [١] وفي الطريق موسى بن بكر [٢].
والدلالة أيضا غير واضحة فلا ينبغي العمل مع مخالفتها للقواعد بل ظاهر آية جواز الأكل في البيوت أيضا.
ويدلّ على ان المراد من الصديق هو الّذي يفهم ظاهرا ، صحيحة محمَّد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام (إلى قوله) : ما يعني بقوله (أَوْ صَدِيقِكُمْ؟) قال : هو والله الرجل يدخل بيت صديقه ، فيأكل بغير اذنه [٣].
والظاهر منها اعتبار دخول البيت ، والصداقة العرفيّة ، وقد روي : أن الصديق هو الذي يقدر أن يأخذ من جيبه دراهم ويخرج من غير إذنه [٤] ، يعني يطمئن خاطره بأنه مأذون ، فافهم.
وفي رواية زرارة قال : سألت أحدهما عليهما السّلام (إلى قوله) : قال : ليس
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ٢ من أبواب آداب المائدة ج ١٦ ص ٤٣٤.
[٢] سنده كما في الكافي هكذا : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن صفوان عن موسى بن بكر ، عن زرارة.
[٣] الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من أبواب آداب المائدة ج ١٦ ص ٤٣٤ والحديث هكذا : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن هذه الآية : ليس عَليكم جُناح (أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ) إلى آخر الآية قلت : ما يعنى إلخ.
[٤] لم نعثر على هذه الرواية إلى الآن نعم يستفاد ممّا نقله في تفسير البرهان عن تفسير علي بن إبراهيم فراجع ج ٣ من تفسير البرهان ص ١٥٣ عند تفسير هذه الآية الشريفة.