مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٤ - إرث ولد الابن مع الانفراد
.................................................................................................
______________________________________________________
البنات انهم جعلوا ولد البنات ولد الرجل من صلبه في جميع الأحكام الّا في الميراث واجمعوا على ذلك ، فقالوا : لا تحل حليلة ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن الابنة لقوله عزّ وجلّ (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) [١] ، فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في الميراث ابنه ، وكذلك قالوا : قد [٢] ذكر تحريم المصاهرة مثل زوجة الأب على ابن الابن لآية (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ) [٣] وذكر عدم قبول شهادة الجدّ لولد الولد لأنه ولده.
ثمّ ذكر اسناد عيسى الى آدم ونوح بالذريّة ، وليس الّا من جهة الأم بواسطة كثيرة.
هذه كلّها جيّدة.
وتقييد أنّ إطلاق الولد على الواسطة أيضا يصحّ ، وانه حقيقة.
وفيه تأمّل لأن الإطلاق أعم ، مع ان المتبادر هو بغير الواسطة ، ولكن الظاهر هو الحقيقة ، وظهور بعض الأفراد لكثرة الاستعمال فيه لا يدلّ على كونه حقيقة وفي غيره من الافراد مجازا ، وقد مرّ البحث فيه مرارا مفصّلا فتذكّر.
ولكن الأحسن في الإلزام هنا ان يذكر الفضل انهم يثبتون للزوج والزوجة نصيبهما الأدنى مع ولد الولد بقوله تعالى (إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ) [٤] مثلا فيجعلون ولد الولد في الميراث أيضا ولدا ومانعا لحظّ من تعلّق حظّه بعدمه ، فكيف لا يجعلون ذلك في الأبوين مع تعليق سدسهم بالولد ، وثلث الام وثلثي الأب بعدمه.
وكذا يجعلون النصف للبنت ، والثلثين للبنتين فصاعدا ويقسمون للأولاد
[١] النساء : ٢٣.
[٢] من هنا : إلخ نقل بالمعنى.
[٣] النساء : ٢٢.
[٤] النساء : ١١.